رغم العواصف التي تضرب سوق المركبات الكهربائية العالمي، أعلنت “جيب” تمسكها بخطتها الطموحة لإطلاق أيقونتها الجديدة “ريكون” كموديل لعام 2026، تأتي هذه الخطوة في وقت حساس للغاية حيث تعاني المبيعات في الولايات المتحدة من تراجع حاد مما يضع استراتيجية التحول الكامل للعلامة التجارية تحت مجهر الاختبار.
في ظل تراجع الطلب العالمي، قررت علامة جيب المراهنة على سيارتها الكهربائية بالكامل “ريكون” مؤكدة أنها لن تتراجع عن إطلاق هذا الطراز المخصص للطرق الوعرة، تعتمد الشركة في رهانها على ولاء جمهورها الذي يبحث عن الأداء القوي في أصعب الظروف حيث تعد “ريكون” أول سيارة كهربائية بالكامل تحمل شعار “Trail Rated” الذي يضمن قدرتها على اجتياز المسارات الصعبة.
واجه قطاع السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة ضربة موجعة في نهاية عام 2025 حيث سجلت المبيعات انخفاضًا بنسبة 46% خلال الربع الرابع مقارنة بالربع الثالث، يعود السبب الرئيسي لهذا الانهيار إلى إلغاء الحوافز الضريبية الفيدرالية التي بلغت 7,500 دولار مما أدى إلى موجة شراء استباقية في الربع الثالث تبعها ركود حاد حيث لم تتجاوز حصة المركبات الكهربائية 5.8% من إجمالي السوق الأمريكي بنهاية العام.
لم تكتفِ جيب بالإبقاء على “ريكون” بل زودتها بمواصفات تجعلها وحشًا حقيقيًا على الطريق، تعتمد السيارة على منصة “STLA Large” وتضم محركين كهربائيين يولدان قوة إجمالية تصل إلى 650 حصانًا مع عزم دوران يبلغ 840 نيوتن.متر مما يمنحها تسارعًا من 0 إلى 100 كم/س في غضون 3.6 ثانية فقط، كما تحافظ السيارة على هوية جيب الكلاسيكية من خلال أبواب ونوافذ قابلة للإزالة بالكامل وسقف كهربائي مكشوف.
من المقرر أن تبدأ أسعار “جيب ريكون” من 66,695 دولارًا مما يضعها ضمن فئة السيارات الكهربائية الفاخرة، ورغم أن هذا السعر قد يبدو مرتفعًا في ظل غياب الدعم الحكومي إلا أن جيب تعول على تقديم تجربة فريدة تجمع بين الاستدامة والقدرة الفائقة على الزحف الصخري بفضل نسبة تروس 15:1 وإطارات قياس 33 بوصة وهي مميزات لا تتوفر في معظم المنافسين الكهربائيين

